الميرزا أبو الحسن المشكيني
36
وجيزة في علم الرجال
من قبيل الإجماع على الموضوع وذلك لما تقدم سابقا عند التكلم في أصحاب الإجماع إلا أنه يرد عليه كونه مرهونا بوجدان الخلاف من قبل الشهيد مع أنه يرد عليه ما تقدم من الوجه الرابع في رد الإجماع المنقول على أصحاب الإجماع . وربما يستدل على حجية مراسيل خصوص ابن [ أبي ] عمير بوجوه : الأول : ما حكي عن السيد الداماد من أنه قد تلفت كتبه في حال كونه في الحبس وحدّث من حفظه وفيه ما لا يخفى . الثاني : ما ذكره النجاشي من أن الأصحاب يسكنون إلى مراسيله وفيه ما تقدم من الوجه الرابع . الثالث : قول العلامة في النهاية من أنه لا يرسل إلا عن ثقة ويرد عليه بعينه ما تقدم من الإشكالين على التمسك بقول الشيخ ( قدس سره ) في العدة . بقي الكلام في معنى المرسل وله معنيان عند أهل الدراية : الأول : ما سقط عن سنده واحد أو أزيد من أوله أو وسطه أو آخره ، وان ذكر الساقط بلفظ مبهم كبعض أصحابنا أو رجل دون ما ذكر بلفظ مشترك ، وبهذا المعنى يشمل المعلّق وهو ما كان الساقط من الأول ، والمقطوع وهو ما سقط من الوسط ، والمرسل بالمعنى الأخص وهو ما سقط عن الأخير ، والمعضل وهو ما كان الساقط أكثر من واحد من الوسط أو مطلقا على الخلاف ، وأما الموقوف وهو ما روي عن مصاحب المعصوم ، وقد يطلق على ما روي عن غير الإمام ومصاحبه فهو ليس من مصاديق المرسل وإن قال في توضيح المقال : إنه مطلقا أو ببعض أقسامه من المرسل لأن الظاهر اشتراط كونه مرويا عن